العلامة المجلسي
6
بحار الأنوار
لمال اليتيم ، فإن الله جل ثناؤه يلي حسابه بنفسه مغفورا له أو معذبا . وآخر حدود اليتيم الاحتلام ، وأروي عن العالم عليه السلام : لا يتم بعد احتلام فإذا احتلم امتحن في أمر الصغير والوسط والكبير ، فإن أونس منه رشدا دفع إليه ماله وإلا كان على حالته إلى أن يؤنس منه الرشد ، وروي أن لا يسر القبيلة وهو فقيهها وعالمها أن يتصرف لليتيم في ماله فيما يراه خطأ وصلاحا وليس عليه خسران ولا له ربح ، والربح والخسران لليتيم ، وعليه وبالله التوفيق . 14 - تفسير العياشي : عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " قال : هم اليتامى لا تعطوهم أموالهم حتى تعرفوا منهم الرشد ، فكيف يكون أموالهم أموالنا ؟ فقال : إذا كنت أنت الوارث لهم : وفي رواية عبد الله بن سنان عنه عليه السلام قال : لا تؤتوا شراب الخمر والنساء ( 1 ) . 15 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن أسباط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن نجدة اسم الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه ، فكتب إليه : أما اليتيم فانقطاع يتمه أشده ، وهو الاحتلام ، إلا أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك ، فيكون سفيها أو ضعيفا فليسند عليه ( 2 ) . 16 - تفسير العياشي : عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله " فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " أي شئ الرشد الذي يؤنس منهم ؟ قال : حفظ ماله ( 3 ) . 17 - تفسير العياشي : عن عبد الله بن المعبد ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " قال : فقال : إذا رأيتموهم يحبون آل محمد فارفعوهم درجة ( 4 ) .
--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 220 . ( 2 ) المصدر : 221 ، وقوله فليسند عليه ; في المصدر : فليشد عليه ، ولعله مصحف " فليشهد عليه يعنى يشهد عليه أنه بعد بلوغه واحتلامه ليس له رشد ، ولذلك حجر عليه بعد " أو فليسد عليه " من الاسداء . ( 3 ) المصدر ص 221 . ( 4 ) المصدر نفسه وفيه عن عبد الله بن المغيرة .